ريبورترز

Redirect Highslide JS

ادفع وادرس ما تشاء
+ تكبير | - تصغير | اطبع الموضوع
newsps JS
 

شــبكة هذا اليــوم للأخبار (H.N.N) -لا يجد الطلبة الذين يخفقون في الحصول على معدلات جيدة في الامتحانات العامة ملاذا أفضل من الدراسات المسائية التي تشترط معدلات اقل من الدراسات الصباحية وتجذب غالبية الطلبة من ذوي المعدلات المتدنية، كما توفر فرصة مماثلة للموظفين الذين لم يتمكنوا من إكمال دراستهم في وقت سابق.


فالمعدلات التي تشترطها هذه الدراسة اقل بكثير مما تضعه نظيرتها الصباحية، فضلا عن كونها تفتح ابواب التسجيل الى وقت متأخر تتمكن من خلاله من استيعاب الطلبة غير المحظوظين في القبولات المركزية والذين يعدونها المنقذ الأخير لتحقيق طموحاتهم في دراسة اختصاصات معينة باستثناء بعض الجامعات التي تغلق التسجيل قبل ظهور نتائج القبول المركزي.

ويدفع هذا الامر غالبية الطلبة من ذوي المعدلات المتدنية الى التسجيل فيها في وقت مبكر وانتظار نتيجة الامتحانات النهائية فاذا ما كانت النتيجة مرضية التحقوا بالدراسة الصباحية وتخلوا عن الدراسة فيها، اما اذا لم يكن القبول في الدراسات الصباحية بالمستوى الذي يطمح اليه الطالب فيباشر في دراسته المسائية دون ندم.

 فطالما كان الطالب مستعدا لدفع القسط الدراسي، فإن باقي المتطلبات الاخرى تعد اكثر سهولة من غيرها، ورغم اعتمادها على المعدلات في توزيع الطلبة على اقسام كلياتها تماما كما يحدث في الدراسات الصباحية، الا ان تحويل الطالب من قسم الى آخر يبدو اكثر مرونة فيها.

ويؤكد وسيم عادل وهو طالب في المرحلة الثالثة في كلية القانون على أنه "لم يحصل على المعدل الذي يؤهله لدخول الكلية ذاتها في الدراسات الصباحية، فاقدم على التسجيل في الدراسات المسائية قبل اعلان نتيجة القبول الصباحي وتمكن من الحصول على مقعد في الدراسات المسائية قبل ان يتم اعلان النتيجة ويقبل في كلية العلوم".

وسيم ليس نادما على الاقدام على هذه الخطوة فهو يعتبر الدراسة المسائية ملجأ لأمثاله ممن لا يحصلون على قبولات جيدة في الدراسات الصباحية.

ورغم هذه الميزات فالكثيرون من الطلبة يعترضون على التغيير الدوري للاجور في الدراست المسائية والتي يدفعها الطالب المنتسب اليها في كل عام بغض النظر عن كونه احد المنتسبين الجدد ام من طلبتها القدامى، فقانون رفع الاجور يسري على الجميع دون تمييز ما يضطر طلبتها الى دفع اجور اكبر في كل عام دراسي جديد.

وتقول سميرة عزيز وهي موظفة في وزارة الصحة وتدرس في قسم اللغة الانجليزية بكلية التربية (ابن رشد) وهي احدى كليات جامعة بغداد إن "القسط الدراسي يتغير في كل عام ويزيد بنسبة 30- 40 في المائة عن العام السابق، وهذا الامر يضطر الطالب اللى دفع الاجور بالزيادة المفروضة في كل عام".

وتضيف "نتفاجأ في كل عام بأن القسط الدراسي ازداد كثيرا عن العام السابق، دون ان تراعي هذه الزيادة الوضع المالي للطالب، وكونه من طلابها القدامى".

سميرة اقترحت وعدد من زملائها على الكلية مرارا ان يبقى القسط الدراسي ثابتا وان لا تسري الزيادة الا على الطلبة الجدد، الامر الذي يكون حافزا للطلاب، لكن الكلية رفضت هذا الامر.

ويشكو طلبة الدراسات المسائية من قضية اخرى تتمثل بالتأجيل الدراسي، فالطالب لا يتمكن من تأجيل العام الدراسي في حال وقوع حالة طارئة تتعذر معها استمراره في الدراسة، الا بعد دفع القسط الدراسي كاملا، فالدفع هو الشرط الاول للنظر في طلب التأجيل لاية طالب في الدراسات المسائية وبخلافه يعد الطالب راسبا في صفه مهما كان العذر الذي قدمه لادارة الكلية او الجامعة.

ويؤكد محمد تقي علي وهو طالب في المرحلة النهائية في قسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب في الجامعة المستنصرية انه مر بظرف صحي طارئ حينما اصيب بمرض مفاجئ في العيون اضطر بسبب الى تأجيل العام الدراسي الماضي، لكن الجامعة اشترطت عليه دفع القسط الدراسي قبل المباشرة باية اجراءات حول التأجيل.

يقول محمد بعد عودته الى مقاعد الدراسة "اضطررت في العام الماضي الى دفع القسط للحصول على تأجيل رسمي وعدم احتساب الرسوب، وقمت بدفع مبالغ اضافية لتعجيل المعاملة لأتمكن من السفر الى خارج البلاد وعلاج عيوني، وفعلا تمكنت هذا العام من العودة الى مقاعد الدراسة وانا مطمئن من عدم احتساب سنة الرسوب".

ورغم ذلك يعترف الطلبة ان القسط الذي تتقاضاه الجامعات المسائية اقل بكثير مما تتقاضاه مثيلاتها الاهلية ويعتبرونها افضل من الجامعات الاهلية من حيث الاجور وساعات الدراسة، فغالبية الدراسات المسائية تراوح اوقاتها بين 2- 4 ساعات فحسب على النقيض من الجامعات الاهلية التي تطلب حضورا يوميا وتزيد ساعات الدراسة فيها على ست ساعات يوميا في بعض الكليات العلمية.

لكن هذه الميزات لم تتمكن من تغيير النظرة السائدة عن الجامعات المسائية بانها وجدت "للمرح" اكثر منها للدراسة، فغالبية الشباب الذين يدرسون في الجامعات الحكومية الصباحية والأهالي ينظرون الى الدراسات المسائية في الجامعات على انها وجدت لأغراض "تجارية" وان الدارسين فيها تم قبولهم من منطلق "ادفع وادرس ما تشاء" وليس على اساس المعدلات والمجهود الذاتي كما هو الحال مع طلبة الدراسات الصباحية.

(Aknews)

الجمعة 10-12-2010 02:21 مساء


وكالة ريبورترز