هيئة الاذاعة العراقية

عرض قالب news_table

التزامات دولية جديدة بعد خروج العراق من البند السابع
+ تكبير | - تصغير
شبكة هذا اليوم الاخبارية

شــبكة هذا اليــوم للأخبار (H.N.N) - صوّت مجلس الامن الدولي ، مساء اليوم الاربعاء ، على خروج العراق من البند  السابع بعد ان اعتمد المجلس ثلاثة مشاريع قرار تضمنت تمديد عمل الحصانة  الدولية على الاموال العراقية وانهاء القيود المتعلقة بانتاج الطاقو  النووية واسلحة الدمار الشامل والغاء كل متعلقات البند السابع وبضمنها  برنامج الغذاء مقابل النفط مقابل تفويض سكرتير العام لمجلس الامن انشاء  حساب بنحو 20 مليون دولار من عائدات النفط العراق حتى كانون الاول/ديسمبر  2016 لتغطية نفقات الأمم المتحدة ذات الصلة بانهاء الأنشطة المتبقية  للبرنامج بما في ذلك تمويل أنشطة مكتب منسق الأمم المتحدة السامي لشؤون  المفقودين الكويتيين وقضايا الممتلكات الكويتية.


انعقد مجلس الامن الدولي مساء اليوم الاربعاء في نيويورك بحضور العراق  ممثلا بوزير خارجيته فضلا عن ممثلي الدول الخمس الكبرى وتركيا واليابان.

وجاء  في بيان الهيئة الأممية التي تضم 15 عضوا الذي تلاه نائب الرئيس جو بايدن  دعوة للعراق بـ" الوفاء بالتزاماته المتبقية سريعا بموجب قرارات مجلس الأمن  ذات الصلة التي اتخذت تحت الفصل السابع والمتعلقة بالوضع بين العراق  والكويت".مضيفا ان " الوضع القائم الآن في العراق يختلف كثيرا عن الوضع  الذي كان قائما وقت اعتماد القرار 661 لعام 1990".

خروج العراق من  طائلة البند السابع جاء بثلاثة مشاريع قرار ، تمثلت مواقفة مجلس الامن  بموجب القرار الأول على تمديد عمل (صندوق تنمية العراق) حتى 30  حزيران/يونيو 2011 بدلا من وقف نشاطه اواخر العام الجاري كما كان مقررا في  بداية الأمر بعدما أكد العراق أنه لن يطلب أي تمديدات أخرى لعمل الصندوق.  شدد على أن عائدات صادرات النفط والغاز الطبيعي بالعراق لن تودع في صندوق  تنمية العراق بعد حزيران/يونيو 2011 الا أنه سيستمر بايداع خمسة بالمئة  منها الى صندوق تعويضات غزو الكويت .ومشروع القرار الثاني تمثل انهاء  القيود المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ وانتاج الطاقة النووية  المدنية التي فرضت على العراق بموجب القرار 687 لعام 1991.فيما كان القرار  الثالث بان يتخذ السكرتير العام اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لوقف جميع  الأنشطة المتبقية من برنامج النفط مقابل الغذاء والغاء جميع خطابات  الاعتماد بمطالبات غير المسددة.واعتمد المجلس القرارين (الاول والثاني)  بالاجماع، فيما امتنعت فرنسا التصويت على مشروع القرار الثالث.

وطبقا لقرار اخراج العراق من البند السابع فأن مجلس الامن فوض السكرتير  العام بانشاء حساب خاص لضمان الاحتفاظ بمبلغ 20 مليون دولار من عائدات  النفط حتى كانون الاول/ديسمبر 2016 لتغطية نفقات الأمم المتحدة ذات الصلة  بانهاء الأنشطة المتبقية للبرنامج بما في ذلك تمويل أنشطة مكتب منسق الأمم  المتحدة السامي لشؤون المفقودين الكويتيين وقضايا الممتلكات الكويتية.فضلا  عن الاحتفاظ بنحو 131 مليون دولار من أجل تمويل عمل الأمم المتحدة وممثليها  ووكلائها والمتعاقدين المستقلين لمدة ست سنوات فيما يتعلق بجميع الأنشطة  ذات الصلة بالبرنامج منذ انشائه.

الموقف الدولي من العراق جاء بعد  سلسلة من الاجراءات التي قام بها منذ سبعة اعوام فيما يخص انهاء المشكلات  العالقة مع الكويت و تسديد التعويضات والعمل بشفافية مع المنظمة الدولية  للطاقة الذرية والتي وصفت في تقريرها الاخير التعاون العراق  بـ"الشفاف".علاوة على تشديد بغداد في اكثر من مذكرة بعثتها الى الامم  المتحدة بأن "الوقت حان" للخروج من طائلة القرار الدولي.

ومضى عشرون  عاما على صدور القرار 661 لمجلس الأمن الدولي، وهو ثاني قرار يصدر بحق  العراق بعد غزوه للكويت في الثاني من آب /أغسطس 1990 ، وضع بموجبه العراق  تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة و فرض عليه حظر اقتصادي  جمدت امواله في البنوك العالمية.وحسب القرار، يبقى العراق خاضعا لمتطلبات  الفصل السابع الى أن تؤكد الأمم المتحدة لمجلس الأمن إلتزام بغداد بكل  القرارات الدولية المتعلقة باحتلال الكويت، ومنها ملف التعويضات.وبعد تنفيذ  القرار 986 المعروف ببرنامج النفط مقابل الغذاء، تقوم الأمم المتحدة بوضع  5% من عائدات بيع النفط العراقي منذ العام 1997 في صندوق خاص لتعويض الكويت  الخسائر التي لحقت بها جراء الغزو.

التسريبات التي نقلتها وكالة  الانباء الكويتية الرسمية (كونا) اكدت مضي مجلس الامن بمشاوراته لاتخاذ  الموقف النهائي بشأن العراق ، وان واشنطن هيأت الاجواء الدولية من اجل  الغاء الوصاية الدولية على العراق ، كاحد الالتزامات الاميركية مع عراق ما  بعد 2003.

في الاسبوع الماضي قالت مندوبة واشنطن في مجلس الامن  سوزان رايس انه " سيكون فرصة مهمة للمجتمع الدولي للوقوف على التقدم  الحقيقي الذي احرزه العراق فيما يتعلق بتشكيل الحكومة اضافة الى الخطوات  المهمة التي اتخذت لاتمام التزامها بالفصل السابع".

من جانبه قال  مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى العراق إد ميلكرت امس الاول في مؤتمر  صحفي من القاهرة انه " من المهم خروج العراق من طائلة البند السابع ،ومن  وجهة النظر الدولية لابد ان تكون هناك علاقات فاعلة بين العراق والكويت  والمنطقة كلها واستعادة العلاقات المتميزة والودية بين البلدين".

تعد الحدود المشتركة بين الجانبين احدى اهم النقاط الخلافية الى الآن،  والتي يطالب الكويتيون بترسيمها ، فضلا عن ملف التعويضات الكبيرة التي ترتب  على العراق دفعها للكويت.

وكان الكويت و العراق قد اتفقا الثلاثاء  الماضي على الانسحاب مسافة 500 متر عن الحدود الدولية الفاصلة بينهما الى  عمق اراضيهما خطوة تهدف إلى إنهاء المشاكل الحدودية العالقة بينهما ، وتعهد  ببناء 50 منزلا لمواطنين عراقيين تقع منازلهم بشكل لصيق على خط الحدود  وتؤثر في الرؤية السليمة والمراقبة الدقيقة لمنطقة الحدود.

الموقف  الكويتي يدا منسجما منذ اسابيع مع ضرورة اخراج العراق من البند السابع ،  حيث اعلن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد في 21 ايلول/سبتمبر  الماضي ، تأييده لذلك ، بقوله ان " الكويت اول دولة تتمنى خروج العراق من  طائلة البند السابع ، وهذا يعني ان العراق استكمل تطبيق القرارات و  الالتزامات الدولية".

فيما اكدت الصحافة الكويتية في حينها ان "  الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء أعلن عن اتفاقه مع الأمين العام للأمم  المتحدة بان كي مون على انهاء الملفات العالقة مع العراق".

الكويت  سعت منذ سقوط النظام السابق في ربيع 2003 الى اقامة علاقات دبلوماسية متينة  مع بغداد ، في اشارة الى كونها تنظر للعراق على اساس نظامه السياسي الجديد  الصديق لها ، حيث اوفدت بغداد منتصف العام اول سفير لها الى الكويت لاقامة  "علاقات استراتيجية وثيقة"، فيما كانت الكويت قد اوفدت اول سفير لها الى  بغداد منذ عام2008.

وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي  قد اكد لـ(آكانيوز) في 23 اب/اغسطس الماضي ان "العراق سدد حتى الان مبلغ 30  مليار دولار من الديون الكويتية وبقي منها مبلغ 22 مليار دولار".وشدد ان  بغداد تسعى لانهاء ملف الديون والتعويضات الكويتية للخروج من طائلة البند  السابع قريبا.مؤكدا التزام بلاده بالقرارات الدولية لمجلس الامن حول الجارة  الكويت لانهاء هذا الملف دون تأخير.

فيما اكد رئيس دائرة الوطن العربي في وزارة الخارجية الكويتية جاسم  المباركي لـ(آكانيوز) في 14 ايلول/سبتمبر الماضي انه "لاتوجد مسائل عالقة  مع العراق ، وما موجود مشاكل بسيطة ، فنحن لدينا لجان مشتركة بخصوص ترسيم  الحدود والمزارع المشتركة و الصيادين والمياه الاقليمية فضلا عن توسيع منفذ  سفوان الحدودي و الحقول النفطية المشتركة، وستأخذ هذه المشكلات طريقها الى  الحل مستقبلاً".

فيما اعلن العراق في 19 من ايلول/سبتمبر الماضي في  تصريح للمتحدث باسم حكومته علي الدباغ لـ(آكانيوز) ان " العراق بدأ خطوته  الاولى لحل المشاكل العالقة مع الكويت من خلال تثبيت العلامات الحدودية  للحدود البرية بين البلدين مما يدل على التزام العراق بقرارات الامم  المتحدة ، مشددا على ان "الحكومة العراقية تعمل على تفعيل اتفاقية التوحيد  الخاصة بالحقول النفطية المشتركة والتي يمكن ان يكون فيها استثمار مشترك  بين البلدين برقابة طرف ثالث ، وتتضمن هذه الخطوة ايضا حل مشكلة المزارع  الحدودية المشتركة في بلدة صفوان في محافظة البصرة والعائدة لمزارعين  عراقيين".

الأربعاء 15-12-2010 08:31 مساء


أخبار ذات صلة

  السيسي يجري اول محادثات مع المالكي ويقول "العراق بلدي الاول مش الثاني"

  سقوط قذائف مورتر في السعودية قرب الحدود العراقية

  البرلمان العراقي يجتمع في تموز بدل آب

  "الثورة العراقية" بلا علم.. والسليمان يعتبر كركوك "كردستانية"

  علي حاتم السليمان: البعث جزء من العراق ونرحب بالتقسيم

  البيت الأبيض يعد اقتراحا لتمويل محتمل لعمل في العراق