English | كوردى

تهنئة لعشاق امير المؤمنين الامام علي ع بمناسبة عيد الغدير،


تهنئة لعشاق امير المؤمنين الامام علي ع بمناسبة عيد الغدير،

2019/08/20 | 01:32

(موسوعة هذا اليوم للاخبار | اخبار العراق)- نعيم الهاشمي الخفاجي

نتقدم بتهانينا لكل الإخوة المؤمنون الموالون الى محمد ص وال بيته الاطهار بذكرى عيد الغدير المبارك اعاده الله علينا جميعا بالخير والبركة وعيد الغدير ليست بدعة ابتدعها الشيعة وإنما يعتبر عيد الغدير هو من أكبر أعياد الشيعة الإمامية، وقد روي أنّ في الثامن عشر من شهر ذي الحجة السنة العاشرة للهجرة قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأمر من الله بتنصيب علي عليه السلام خليفةً وإماماً للمسلمين وذلك في مكان يُسمى غدير خم، ومن هنا اقترنت الواقعة باسم هذا المكان، وعُدّت إحدى الأعياد الإسلامية.

وقد عبّر عن واقعة غدير خم في المصادر الشيعية بعدة تعابير، فسمّيت تارة بـ عيد الله الأكبر[1] وبعيد أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم تارة أخرى،[2] وبأشرف الأعياد.[3]

وقد اعتاد الشيعة في شتّى بقاع الأرض على إحياء تلك المناسبة والاحتفال بهذه المناسبة وإقامة مجالس الفرح والبهجة تعظيماً لتلك المناسبة الكبرى.

والقصة ذكرتها مصادر التاريخ كما يلي

حينما همّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأداء فريضة الحج، أذّن في الناس، فتجهّز الناس، وتأهبوا للخروج معه، وحضر أهل المدينة وضواحيها وما يقرب منها خلق كثير – بلغ 120 الفاً- وتهيئوا للخروج معه؛ فخرج النبي بهم لخمس بقين من ذي القعدة.[4]

فلما أتمّ مناسك الحج رجع إلى المدينة وكان معه المسلمين، فوصل في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة إلى منطقة تدعى غدير خم، وتقع في مفترق طرق، وذلك بموكب كبير من الحجيج، وقبل تفرّق الحجاج إلى بلدانهم نزل عليه الوحي يأمره بتبليغ تلك المسألة المصيريّة المتمثّلة بتعيين الإمام والخليفة من بعده، فأمر الناس بتجهيز مقدّمات ذلك الأمر مثل الإعلان بتريّث المسلمين الحجّاج وتوقّفهم في ذلك المكان، وأمر صلى الله عليه وآله وسلم بإرجاع الّذين سبقوا الآخرين بالذهاب وإيقاف القادمين، حتى تجمّع ذلك العدد الغفير من الحجاج.[5]

خطبة الغدير

فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحجيج أن يصنعوا له منبراً من أحداج الإبل حتى يراه الحاضرون جميعاً، ويسمعون كلامه، فارتقى النبيّ ذاك المنبر وخطب الناس خطبة غرّاء وقال فيما قاله:

أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ – ثلاثا- وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف، ثم رفع يد علي عليه السلام وقال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله…

ثم قال: فليبلّغ الحاضر الغائب.

«قام رسول الله ـ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ـ يوماً فينا خطيباً بماءٍ يدعى خماً بين مكّة والمدينة، فمحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال: أما بعد ألا يا أيّها الناس فإنما أنا بشر يوشك أنْ يأتي رسول ربي فاُجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أوّلهما كتاب الله فيه الهُدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به.

فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي…صحيح مسلم الجزء السابع صفحة 122).

ومنها: ما أخرجه أحمد بإسناده عن زيد بن ثابت قال:

«قال رسول الله ـ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ـ إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السّماء والأرض، أو ما بين السماء الى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض

مسند الإمام أحمد بن حنبل الجزء الخامس صفحة 181

ومنها: ما أخرجه الترمذي بإسناده عن جابر بن عبد الله قال:

«رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم ـ في حجّته يوم عرفة وهو

أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ – ثلاثا- وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف، ثم رفع يد علي عليه السلام وقال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله…

ثم قال: فليبلّغ الحاضر الغائب

فطفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليه السلام وممن هنأه في مقدّم الصحابة: عمر بن الخطاب ، كلٌ يقول: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.[6]

ثم جلس صلى الله عليه وآله وسلم في خيمته وأمر علياً عليه السلام أن يجلس في خيمة له بإزائه، وأمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنئوه بالمقام، ويسلموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعل الناس ذلك كلهم.[7]

عيد الغدير في الأحاديث

ورد في مصادر العامة: من صام يوم ثمانية عشرة خلت من ذي الحجة كتب له «صيام ستين شهرا» وهو يوم غدير خم.[8]

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السلام عَلماً لأمتي يهتدون به من بعدي وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتمّ على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً.[9]

وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: أَعظم الاعياد وأَشرفها يومُ الثامن عشر من شهر ذي الحجَّة وهو اليوم الَّذي أَقام فيه رسول اللَّه (ص) أَميرَ المؤمنين (ع) ونصبهُ للنَّاس علماً.[10]

قال الراوي قلْت: ما يجبُ علينا في ذلك اليوم؟ قال: يجبُ عليكم صيامُهُ شُكراً للَّه وحمداً له «مع أَنَّهُ أَهلٌ أَنْ يُشكر كلَّ ساعة»، ومنْ صامهُ كان أَفضل منْ عملِ ستِّينَ سنة.[11]

وعن الامام الرضا عليه السلام في بيان قيمة ذلك اليوم: إِنَّ يومَ الغدير في السَّماءِ أَشهرُ منهُ في الأَرضِ… واللَّه لو عرف النَّاسُ فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهمُ الملائكةُ في كلِّ يوم عشر مرَّات‏.[12]

تاريخ الاحتفال بعيد الغدير

ما زال المسلمون وخاصة الشيعة يعظّمون يوم الغدير، ويعتبرونه من الأعياد الكبيرة عندهم، وقد عرف في أوساطهم بعيد الغدير.[13]

وقد سجّل لنا المسعودي المتوفى 346هجرية في كتابه التنبيه والاشراف[14] ذلك التعظيم بقوله:«وولد علي رضي الله عنه وشيعته يعظمون هذا اليوم».[15] وهذا يكشف بأنّ الاحتفاء بعيد الغدير يضرب بجذوره إلى أعماق التاريخ الإسلامي وأنّه كان رائجا في القرنين الثالث والرابع الهجريين.

مكان واقعة الغدير

و قد روى الفياض بن محمد بن عمر الطوسي عن الإمام الرضا عليه السلام المتوفى سنة 203 هـ ق، أنه كان يحتفل بذلك اليوم، حيث قال: حضرتُ مجلسَ مولانَا عليِّ بن موسى الرِّضا عليه السلام في يوم الغدير وبِحضرته جماعةٌ من خواصِّه قد احتبسهُمْ عندهُ للإِفطار معهُ قد قدَّم إِلى منازلهمْ الطَّعام والْبُرَّ وأَلبسهمُ الصِّلاةَ والكسْوَةَ حتَّى الخواتيمَ والنِّعال.[16] وهذا يكشف عن سابقة تاريخة أطول مما مر للاحتفال بالغدير.

ولم تنقطع عملية الاحتفاء تلك بل واصل المسلمون تعظيمهم لذلك اليوم حتى أنّ الخليفة الفاطمي المستعلي بن المستنصر بويع في يوم عيد الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة[17] ، بل وصلت الحالة في القرون المتأخرة الى حدّ أصبح الاحتفال بعيد الغدير شعاراً للشيعة، وكان الفاطميون في مصر قد أضفوا على عيد الغدير صفة الرسمية، وهكذا الأمر في إيران حيث يحتفل بذلك اليوم منذ حكم الشاه اسماعيل الصفوي البلاد سنة 907 هجرية وحتى يومنا هذا بصورة رسمية.

أمّا النجف الأشرف فقد اعتاد أهلها إقامة حفل بهيج في الصحن العلوي يوم الثامن عشر من ذي الحجة يحضره علماء الشيعة ووجهائهم بالإضافة إلى سفراء الدول الإسلامية في العراق، وتلقى في ذلك الحفل الكثير من القصائد العصماء والخطب الرائعة.

وهكذا الأمر بالنسبة إلى الزيدية في اليمن حيث تحيي هي الأخرى ذلك اليوم بكل إجلال وبهاء ، وقد وصف الثعالبي مكانة الغدير عند الشيعة بقوله: وللشيعة به تعلق كبير.[18]

أعمال عيد الغدير

ورد لهذا اليوم أعمال، منها:

الصيام

الغسل

قراءة زيارة أمين الله

قراءة دعاء الندبة

ارتداء الملابس الجديدة والجميلة

التزين ووضع العطور

صلة الارحام

إطعام المؤمنين

يهنئ المؤمنون بعضهم بعضا بالقول: «الحمد الله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين عليهم السلام».[

19]

ونختتم ذلك بقصيدة للشاعر حسان بن ثابت التي ذكرها اكثر من اربعين محدث سني

يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا

وقد جاءه جبريل عن أمر ربه * بأنك معصوم فلا تك وانيا

وبلغهم ما أنزل الله ربهم إليك * ولا تخش هناك الأعاديا

فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف علي معلن الصوت عاليا

فقال: فمن مولاكم ووليكم؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا

: إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا

فقال له: قم يا علي؟ فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم؟ وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا

فيا رب؟ انصر ناصريه لنصرهم * إمام هدى كالبدر يجلو الدياجيا

الهوامش

ا1الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 8، ص 82.

السيّد ابن طاووس، إقبال الأعمال، ص 464.

الكليني، الكافي، ج 1، ص 203.

الطبرسي، الاحتجاج، ج 1، ص 56؛ المفيد، الأرشاد، ص 91؛ الحلبي، السيرة الحلبية، ج 3، ص 308.

النسائي، السنن الكبرى: ص25.

ابن حنبل، مسند أحمد بن حنبل: ج4، ص281؛ المفيد، الإرشاد: ص94.

المفيد، الإرشاد: ج1، ص176؛ القمي، منتهى الآمال: ج1، ص268؛ الأميني، موسوعة الغدير: ج1، ص9 ـــــ 30.

الخطيب البغدادي، ج 8، ص 290.

الصدوق، الأمالي، ص 125.

الحر العاملي، ج 5، ص 224.

الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 10، ص 443.

الطوسي، ج 6، ص 24.

ابو ريحان البيروني، الآثار الباقية، ص 95.

ص 221.

الكافي، ج4، ص 149.

بحار الأنوار، ج 95، ص 322.

ابن خلكان، ج 1، ص 60.

الثعالبي، ص 511.

القمي، ذيل أعمال يوم 18 ذي الحجة.

نحن نقتل ونذبح لا لذنب وانما لكوننا نوالي الخليفة الشرعي الإمام علي بن ابي طالب ع مع خالص التحية والتقدير

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

ملاحظة: المحتوى الذي عنوانه (تهنئة لعشاق امير المؤمنين الامام علي ع بمناسبة عيد الغدير،) نشر أولاً على موقع (صوت العراق) ولا تتحمل موسوعة هذا اليوم الإخبارية مضمونه بأي شكل من الأشكال.
وبإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا العنوان (تهنئة لعشاق امير المؤمنين الامام علي ع بمناسبة عيد الغدير،) من خلال مصدره الأصلي أي موقع (صوت العراق).







Sponsored Links

اخبار متفاعلة



آخر الاخبار






بالفيديو والصور





الأكثر شيوعا